نخبة من العلماء و الباحثين

341

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

من أجل الاسلام متى ما تطلبت المصلحة ذلك . فلم تمنعه دموية النظام من أن يحكّم الاسلام في حياة الجماهير ويقوم بخطوة جريئة لم يسبقه أحد من مراجع الحوزة إليها وهي إقامة المحاكم الشرعية حيث كان في ذلك دلالات ضمنية برفض محاكم الدولة ووجوب اللجوء إلى المحاكم الشرعية التي تحكم بقوانين الاسلام ، فكانت هذه المحاكم صفعة عنيفة للسلطة حيث مثلت في مؤداها وحقيقتها بادرة إقامة حكومة شرعية في ظل الحكومة القائمة . . وهذا أثار حفيظة النظام البعثي الذي يريد تقييد الجماهير بدوائره الحكومية كما لم تمنع دموية النظام السيد الشهيد الصدر من مواجهة السلطة ومطالبتها باطلاق سراح أئمة الجمعة الذين اعتقلتهم في بعض محافظات العراق فها هو يردد مع الجماهير هتافات المطالبة باطلاقهم ( نريد نريد نريد . . . فورا فورا فورا ) . وتصاعدت حدة المواجهة مع السلطة التي لم تعد تطيق وجود ند لها في العراق ومقابل يسحب البساط من تحتها . . فخططت لاغتياله وقتله ظناً منها أن بقتله تقتل مشروعه وأفكاره التي ملأت العقول والقلوب . . وكان هو مدركاً لذلك عالماً باقتراب لحظة المواجهة العنيفة مع السلطة فلم يكن يبالي ولم يبد عليه التردد في مسيرته أو تغييراً في خطابه . . بل بقي مستمراً على نفس النهج الذي اختطه واستمر حتى آخر جمعة ولم يتركها انصياعاً لتهديد السلطة بل هو قد أوصى بعدم تركها حتى لو رحل عن الحياة ( استمر على صلاة الجمعة حتى لو مات السيد محمد الصدر لأنه لا يجوز لكم أن تجعلوا موت السيد محمد سبباً وذريعة لذلة الاسلام والتشيع